الرئيسيةالمدونة

هل ستقضي (ترجمة جوجل) على وظيفة الترجمة [ولو في المستقبل البعيد] ؟

18/11/2019

نشر لأول مرة على حسوبIO.

أعلم أن العديد من المترجمين المتمرسين سيستفزهم هذا العنوان. ولكني وجدت أن ترجمة جوجل تطورت تطورا هائلا ً لدرجة تشعرني بالقلق. قمت هذه الفترة بترجمة بعض الصفحات المتعلقة بالتقنية والإدارة من مقررات الجامعة. كنت في السابق أستعين بترجمة جوجل ولكني لا أعتمد عليه حتى في صياغة الجمل البسيطة ولكن هذه المرة فاجأتني ترجمة جوجل أنها أفضل مني أحياناً في بناء الجمل. التعديلات على الترجمة كانت قليلة جداً فكنت أقوم بكثير بالنسخ واللصق بدون أي تعديل. البناء النحوي سليم. أحياناً أفكر، هل يمكن أن توجد جملة أنسب لهذه الترجمة فلا أجد. لست مترجما ً ولكني مستواي في اللغة الانجليزية لا بأس به. وبالطبع أعرف لغتي الأم العربية.

ربما الترجمات الفنية والأدبية تتطلب ضرورة وجود مترجم محترف ضليع باللغة ويمتلك حساً فنياٌ أدبياً ولكن ماذا عن الترجمات المنتشرة التي لا تتطلب تلك المقدرة العالية من التمكن اللغوي؟ هل سيكفي وجود المحرر اللغوي لتحسين بعض الصياغات والبناءات اللغوية في بعض الجمل، أن يعرف اللغة المترجم إليها كاللغة العربية مثلا ً ولا يحتاج إلى معرفة اللغة الإنجليزية ويُستغنى عن خدمات المترجمين فالترجمة الآلية مجانية وآنية مع التغاضي عن بعض الأخطاء اللغوية البسيطة في مقابل نشر المحتوى.

هل سيكون العمل المجزي فقط في الترجمة عن اللغات الأخرى غير الإنجليزية نظرا لكل الإدخالات المتراكمة في الترجمة عن الإنجليزية وقلتها في اللغات الأخرى؟ أم إن هذا محض أوهام فالترجمة الاحترافية البشرية باقية وتتمدد :)

هل يجب على أصحاب المهن ذات المجهود العقلي القلق من الذكاء الاصطناعي بشأن مستقبلهم المهني أكثر من أصحاب المجهودات البدنية لأنه يظهر أن صعوبات العمل الفيزيائي للروبوت أكثر من تلك الذهنية التي نتفاخر بها وتتطلب شهادة وعمل وخبرة سنوات عديدة، وأن ترجمة جوجل التي ساعدت الكثير من المترجمين أصبحت أو ستصبح عدوهم اللدود؟!

إضافة: استمعت بعد فترة من نشر المقال إلى حلقة من بودكاست يونس توك وفيها إجابة مقنعة خصوصا من مترجم محترف وله آراء مميزة فيما يخص الذكاء الاصطناعي والتقنية عموما.

ما رأيكم؟

[هذا الكلام ينطبق على ترجمة جوجل أو أي خدمة ترجمة أخرى]

2021