من هنا وهناك (2) مواقع نقاشية وبيت شعري جاهلي وحِكَم قديمة وحيلة لمنافسة البرمجيات الضخمة وحروف دخيلة وأقدام صغيرة وأشياء أخرى

التدوين 2020-01-13

  •  كارثة في الإنترنت (في اليمن) حدثت في الأسبوع المنصرم. معظم الإنترنت انقطع عن اليمن ولم أستطع الوصول لأي موقع. كانت بالكاد تصل بعض رسائل الخدمات النصية. وهذه رسالة للأعمال التجارية ألا تعتمد على خط إنترنت وحيد (من الدولة مثلًا). ورسالة للحكومات أن توفر بدائل عند حدوث مثل هذا. قالوا أن هناك قطع لأحد كوابل الإنترنت في (قناة السويس) ولكن أظن الانقطاع الكارثي حدث في اليمن فقط. إذا كنتم من دول آخرى، هل حدث أمر مشابه؟ 
  • أحد الأشياء التي لاحظتها في مواقع النقاشات أن من الأمور الأساسية في نجاحها أن تكون مواقعًا مخصصةً للنقاش فقط، وليست تابعة لموقع آخر. مثلًا، لنلاحظ الفرق بين حسوب io وأكاديمية حسوب. نلاحظ أن قسم الأسئلة والأجوبة في أكاديمية حسوب كئيب وممل على عكس حسوب io. وهذا لا يعني أن المواقع الأساسية سيئة بل قد تكون غاية في الجودة والفائدة ولكن أظنها شعورًا نفسيًا. على الأقل إذا أردت أن يكون قسم النقاش تحت مظلة الموقع الرئيسي فليكن في نطاق آخر وانظر إلى (Core Tabs).
  • إذا كانت مؤسستك تنشر كورسًا مدفوعًا فأرجوها رجاء خاصًا أن ترفع الفيديوهات على اليوتيوب لأنه سريع، ومعظم المنصات الأخرى بطيئة كالسلحفاة. عانيت مع أحد الكورسات عناءً مريرًا لأن الموقع بالكاد يعمل والفيديوهات بطيئة جدًا (كنت أنوي إكمال الكورس ولكنني يئست وأرسلت لهم بريدًا إلكترونيًا نقدًا لهذا). تحية شكر مقدمة لـMIT Open Courseware لرفعهم الفيديوهات على اليوتيوب وعلى أرشيف الإنترنت.
  • المعهد الذي أدرس فيه اللغة الإنجليزية ليس فيه إجازة إلا الجمعة. لا إجازة في الخميس ولا أي يوم آخر ولا إجازة في الأعياد الرسمية ولا الوطنية. لم يعجبني هذا على الرغم من تعلّقي بالمعهد. تحدثت مع (أصحاب القرار) في هذا ولو على الأقل عبّرت عن استيائي ولو لم يستجاب لي، لعلي أحرك المياه الراكدة.
  • أحد رجاءاتي أن أجد فيلمًا بجودة وسوداوية (شيندلر ليست) يحكي القضية الفلسطينية ويجسد معاناتها. ولو بعد تحريرها!
  • عن البيت الشعري "لو بغير الماء حلقي شرقٌ ، كنت كالغصّان بالماء اعتصاري”. قرأت هذا البيت لأول مرة في كتاب (جواهر الأدب) للهاشمي، ولم أفهم معناه في البداية، ولكن بعد أن فهمت معناه وتذوّقته، أعدّه من أجمل الأبيات التي سمعتها مؤخرًا حتى صار مثلًا عند الشعراء في الحوادث المشابهة، وأذكر شرحه من كتاب (شرح الشواهد الشعرية) لمحمد بن محمد حسن شُرَّاب. الشرح: 

 البيت من قصيدة لعدي بن زيد العبادي أرسلها للنعمان بن المنذر، وكان محبوسًا عنده ثم قتله، يقول: لو شرقت بغير الماء، أسغت شرقي بالماء فإذا غصصت بالماء، فبم أسيغه، وقد صار البيت مثلًا للتأذي ممن يُرجى إحسانه، والاعتصار: أن يغص الإنسان بالطعام فيعتصر بالماء وهو أن يشربه قليلًا قليلًا ليسيغه، وتحقيقه أن معنى الاعتصار:

الالتجاء كأنه قال: إذا غصصت بطعام لجأت إلى الماء لتسويغه، فإذا غصصت بالماء بماذا أسوغه، يعني أن النعمان كان بمنزلة الماء للشاعر، فكيف وقد صار الماء هو الداء، فبماذا يداويه؟

 

ونسج كثير من الشعراء على نفس المعنى..

فقال أحدهم: 

إلى الماء يعدو من يغص بلقمة ... إلى أين يعدو من يغص بماء

 

وآخر: 

وكيف نجيز غصتنا بماء ... ونحن نغص بالماء الشروب

 

وهذه قصيدة عدي بن زيد العبادي كاملة على موقع أدب.

  • تحدث الكثير في نهاية 2019م عن أهدافهم وما حققوه وما يريدون. من الأفضل ألا ننشر أهدافنا للجميع كما يوضح هذه الحديث على TED، لأن ذلك، أي الحديث عن طموحاتنا المقبلة يشعرنا (بالقبول الاجتماعي) ويجعلنا أقل رغبة في تنفيذ العمل الحقيقي. إذا كنا لابدّ فاعلين فلنجعلها بطريقة لا تشعرنا بالرضى. وهذا فيديو الحديث على تيد.
  • نشر يونس بن عمارة في إحدى يومياته الرائعة مقالًا جميًلا (كلنا عباقرة لولا..) وكتبت رأيي فيه:

بخصوصكلنا عباقرة لولا” .. مقال ثري والكاتبة مُجيدة .. لكنني أؤمن أن هناك عباقرة وهناك أناس عاديون وهناك أغبياء أو لنقل أقل ذكاءً..

لماذا يفاضل الناس في الجمال والثراء والحجم وغيره ولكن عندما يصلون للذكاء يتحسسون من هذا؟! هناك فوارق وهذا شيء طبيعي وعلينا أن نعرف مستوى ذكائنا الحقيقي (تقريبًا) ونعمل ما يتوجب للنجاح وفق الذكاء المتاح..

ورد يونس: 

وجهة نظر جيدة والآن أسألك كيف تقيس الذكاء وكيف تعرّفه؟ طريقة iQ المتبعة الآن عيوبها تملأ النت لكن الثراء يسهل حسابه جدًا الجمال أيضا صعب يُقدّر وإن كان الذكاء أصعب.

فرددت: 

صعوبة تقدير الذكاء تجعل ذلك في صالح الفوارق أكثر منها في صالح المساواة..

لست متخصصًأ ولكن سأعتمد على الملاحظة والحدس وبعض الفيديوهات التي شاهدتها سابقًا:

أعتقد بصحة نظرية الذكاءات المتعددة بل وأرى أن هناك ذكاءات داخل الذكاءات:

مثلا: هناك الذكاء الرياضي (من الرياضيات)، والذكاء اللغوي، والذكاء الاجتماعي والذكاء الرياضي (من الرياضة)..

وأرى أن داخل هذا الذكاء الرياضي من هم يستطيعون حل المسائل الرياضية المعقدة (التي لم يكتشفها أحد قبلهم) ومنهم من يستطيع العد بسرعة الحاسبة (مثل من ذكرتهم الكاتبة) وفي الذكاء اللغوي من يتعلمون عدة لغات في وقت قياسي ومن ينتجون أعذب الأشعار ومن يكتبون أدق الكلمات وأوضحها وفي الرياضة هناك عبقرية (ميسي) وهناك عبقرية (محمد علي كلاي).. إلى آخره من الرياضات.

هناك من يعرف الذكاء أنه القدرة على حل المشكلات، ويتضمن (مقدار جيد من الحفظ) و(معرفة الأنماط). مثلًا في الحفظ كنت أدرس في تحفيظ القرآن. بعض الطلاب يحفظ الصفحة في 10 -15 دقيقة بدون أخطاء وآخرون يعانون في حفظ صفحة في ساعة. هل يستويان؟ وبالنسبة لمعرفة الأنماط فوجود مسألة رياضية محلولة ثم يأتوك بمسألة شبيهة ويمكنك حلها فهنا عرفت الأنماط..

حل المشكلات يعني تنفيذ المطلوب فمثلًا إذا طُلب من يستطيع برمجة نظام محاسبي من (أ) و(ب) و(ج).

أ: استطاع وبرمج نظامًا مكتملًا بدون مشاكل في الوقت المطلوب. ب: استطاع تنفيذ الوقت في وقت أكبر. ج: لم يستطع تنفيذ المطلوب. سنحكم هنا أن (أ) أذكى (في حل هذه المشكلة فقط). وهنا مربط الفرس أننا نربط الذكاء في تخصص أو مشكلة معينة ولهذا لا نجد إنسانًا ذكيًا في كل شيء. ولكننا قد نحكم بعبقريته في مجال محدد بالطبع، فالذكاء ليس مجرد (الجينات) وإنما هي بالإضافة إلى ذلك حصيلة الخبرات والمعارف والمواقف والتأملات والشغف والإصرار والموقف والمصائب (أحيانًا) .. كل هذا سيوصلك إلى النقطة التي يفترق فيها ذكاء أحدهم في شيء ما عن الآخر..

كيف نعرف ذكائنا؟ لا أدري بالضبط ولكنني سأقترح طريقة عملية. وهي التجربة لثلاثة أشهر وهي في رأيي كافية (إذا صح العزم) لنعرف هل يصلح لنا هذا الشيء كما ذكرتُ في حسوب عن أهم الدروس المستفادة: “16- أن النتائج الأولية لتعلم أو التدرب على شيء ما تبدأ ملامحه الأولى بعد 3 شهور، وتظهر نتائج لا بأس بها بعد 6 شهور، وبعد سنتين ستجد نتيجة جيدة. بالتأكيد هذا مع الاجتهاد والالتزام.”.

 

الهوامش:

– وثائقي: “معركة الأدمغة من الجزيرة الوثائقية” للأسف لم أجده على الويب ولكن وجدت النسخة الأصلية من BBC .. واختر الرابط الذي يعجبك: 

رابط على اليوتيوب ولكنه ضعيف الدقة ونصف الشاشة غير موجود.

رابط آخر على ديلي موشن.

– كيف تصبح ذكيا؟ فيديو من قناة (Ali Muhammad Ali)

– بخصوص المصائب التي تجعلنا أذكى .. أنصح بهذا الفيلم الرائع (Slumdog Millionaire) والذي حاز على 8 جوائز أوسكار.

—انتهى الاقتباس—

  • دائمًا، هناك جانبان للتعليم، أحدهما من المعلم والآخر من المتعلم، ويجب تضافر كلا الطرفين من أجل إنجاح العملية التعليمية، قد يكون هناك نقص في إحدى كفتي الميزان يعوّضها الطرف والآخر، وعلى الرغم من بداهة الموضوع فالكثير يحمّل أحد الأطراف وخصوصًا (جانب المعلم) كل المسئولية التي هي بالأصل مسئولية مشتركة. حتى في القرآن الكريم "وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا". وهو القرآن الكريم فما بالك بغيره.
  • هناك حِكَم أساسية سمعناها صغارًا حتى صارت مبتذلة ولكنها تمثل عين الحقيقة مثلًا، لم أجد أكثر صدقًا في تنظيم الوقت من مقولةلا تؤجل عمل اليوم إلى الغد”. راجعوا الحكم القديمة وجدّدوا الاستفادة منها.
  • عرفت مؤخرًا مدونة (سليمان السويلم) ونظام التدوين الشخصي البسيط الذي برمجه بنفسه. مقاله في المعالجة الصوتية جميل جدًا وكذلك مقالاته في تجربة التحضير لشهادة GRE وIELTS وتجربة الابتعاث وترجمته لمقال نصائح للتوازن بين حياتك العملية واللاعملية. أعجبني تطبيقه (ندي) للتعرف على القراء. جربوه وأرسلوه الملفات الصوتية للقراء الذين لم يتعرف عليهم التطبيق.
  • اقتباس: “تلاقح الأفكار لا تمنعه العوائق، والحب ليس بحب إذا تغيّر بحسب الظروف” — شكسبير. 
  • اقتباس: “فقط، عندما تموت آخر شجرة، وتُصاد آخر سمكة، ويتلوّث آخر نهر، سنعلم حينها أننا لا نستطيع أكل المال” — كري إنديان.
  • أصبح من الصعب منافسة البرمجيات الضخمة والشركات المليارية. عندي حل بسيط. استخدم ورقتيك الرابحتين (البساطة والحفاظ على الخصوصية).
  • اقتباس: “إذا كنت تتحدث ثلاث لغات فأنت ثلاثي اللغة، وإذا كنت تتحدث لغتين فأنت ثنائي اللغة وإذا كنت تتحدث لغة واحدة فأنت أمريكي!” — مجهول.
  • كما ذكرت سابقًا، تعرفت من مدونة (سليمان السويلم) على مدونة Matt Might وأنصحكم بهذه التدوينات (الإنجليزية) دليل مصوّر لماهية رسالة الدكتوراه، و 6 نصائح تدوينية للأكاديميين المشغولين، وما الذي يجب على كل طالب علوم حاسوب أن يعلمه، وغيرها الكثير من المقالات المفيدة خصوصًا للمختصين في علم الحاسوب وأكاديمييه.
  • كنت في البداية مؤيدًا لفكرة إدخال حرف (گ) الفارسية تعبيرًا عن الجيم القاهرية. والآن غيرت رأيي؛ لأن إدخال هذه الحروف هدفه الرئيسي حل إشكال (النطق) في اللغات الأخرى فمثًلا حرف (G) لا يوجد لديه مطابق في النطق في العربية ولهذا فالمدرسة الشامية تنقله لحرف (الغين) والمدرسة المصرية تنقله لحرف (الجيم) والمدرسة الخليجية تنقله لحرق (القاف) والعراقية تنقله لحرف (الكاف) أو (الگاف الفارسية).. وكل هذا مرجعه النطق وليس مضمون الكلمة، وإدخال هذه الحروف (گ، ڤ، پ، چ) وغيرها يهدف إلى محاكاة النطق في الإنجليزية وهو تكلّف لا فائدة منه. وأجزم أن هناك العديد والعديد من الحروف في مختلف اللغات التي لا مطابق صوتي لها في العربي فهل ندخل آلاف الحروف حتى نتكلف تقليد النطق وذلك بعيد المنال. والبعض قد يقول إن هذا يزيل الإشكال والحقيقة أنه زاد الطين بلة، فهناك من يستخدم (گ) وهناك (ڤ) وهناك القاف التي تحتها نقطة وكلها = تساوي حرف G، فالتوحيد للكلمات لم يحدث وإنما خلاف آخر. والحقيقة أن الكلام المكتوب لا يعبر حتمًا عن النطق المكافئ له فهناك الكثير من الكلمات في اللغة العربية تكتب على خلاف ما تنطق وكذلك في الإنجليزية وأظن ذلك في كل اللغات.. فما الداعي لتكلف النطق الصحيح للغة غير لغتنا؟! وهذا لم يقم به الإنجليز مثلًا فلم يعتسفوا حروفًا مكافئة لنطق العربية ولم يفكروا في تحويل حرف (الخاء المنطوق في الإسبانية) إلى خاء إنجليزي! بل ينطقوه مثل حرف الهاء. ورأيي في أن نبتكر -عربيًا- طريقة في الكتابة (الصوتية) كما هو موجود في القواميس الإنجليزية وفي هذا الرابط مثال عليه. وهي مفيدة للمتخصصين ومريدي التعلم بتلك اللغات، ولا باس أن نخصص نظامًا صوتيًا موازيًا لكل لغة بمقابلها العربي في القواميس وعند أصحاب الشأن وليس لتكلف كتابتها في كل مرة نترجم منها شيئًا. وكما أبدع أسلافنا في الكتابة (العروضية) التي تطابق النطق من أجل غرض (التقطيع العروضي) فلماذا لا نفعل مثلهم، ولنعلم أن للكتابة جمالًا ورسوخًا قد يجعلها تتخلى عن تقليد الصوت المحكي تمامًا.
  • شاهدت في هذا الأسبوع فيلم (Small Foot) وأعجبتني مغازيه العميقة مثل: مخالفة الرأي السائد ولو خالفك الجميع، والعقاب الاجتماعي، والكذب من أجل حماية الناس!، وحب المعرفة والحقيقة والاكتشاف، وسوء التفاهم الذي قد يودي بجماعات ويجعلها تنطوي على نفسها، وعن التفاهم وأن الود سينتصر يومًا ما. فيلم رائع، فيه الكوميديا والأغاني الرائعة والحبكة المحكمة رغم بساطتها.
  • فكرت في أهمية الأغاني داخل الأفلام، بالرغم من أن بعض الناس يتجاهلها ويعتبرها مضيعة للوقت. ولكن لها أهمية وتضيف (ملحًا للفيلم) وتكسر رتابته وجدّيته. تصلح لفترات (محاولات الإقناع) واللحظات المصيرية (الشاعرية) ولحظات قمة السقوط وقمة الفرح، وفي أفلام الأنمي، حتى الأغنية في النهاية لها جزء من القصة وبها يكتمل العمل الفني.
  • عندما تنشر كتابًا للتنزيل وخصوصًا إذا كان على خدمة تخزين أخرى وهذا هو الغالب. لن تموت إذا نشرت رابطًا احتياطيًا لأن هذه الخدمات تحذف الملفات بعد فترة من الزمن. تذكر رابطًا احتياطًا. وشكرًا وادي التقنية والقائمين عليه على عملهم بهذا المبدأ الراقي.
  • نصيحة إذا كنت تختبر (الرخصة الدولية قيادة الحاسوب) من مركز طلال أبو غزاله كامبردج، وكان هناك مشكلة في برامج الديمو (للاختبارات التجريبية)، فقد يكون غير متوافق مع نسختك الحالية من برامج ميكروسوفت أوفيس. لا تقلق. ابحث في يوتيوب عن اختبار تجريبي وستجد أحدهم يختبر أمامك وغالبًا ما تأتي اختبارات الديمو بنفس النماذج.

 

مع السلامة.